أمينة تشك تستنى سيديهاته تبقى معاها ... سيد يشك يبقى يا وجعة مربربة
ارتبطت شخصيتا
"سي السيد وأمينة" في موروثنا الثقافي المصري والعربي بمعاني القمع
والاستبداد حيث الرجل القاسي المُتغطرس متمثل في شخصية سي السيد والمرأة
المُستكينة ضعيفة الشخصية مُتمثلة في أمينة حتى أصبح اقتران الاسمين سويًا
كالمارد في ذاكرتنا، لذا فقد قررنا قتل المارد وصرف روحه وإضفاء روح العصر
على حياة زوجين مصرييّن يُدعان "سيد وأمينة" المليئة بالمواقف التي تبرز
سمات شخصية كُلٍ منهما والتي قد يجدها أيٌ منا في شريك\ة حياته وعرضها
عليكم تاركين لكم الحكم بعيدًا عن طرفي النزاع ، وفي نهاية كل موقف سنقوم
بطرح آراء ونصائح الخُبراء حول أساليب التعامل مع كل سمة وأساليب التغيير
إن وُجدت عبر حكايا تجمع بين العامية المصرية (مع إدراج المعاني العربية
الفُصحى لبعض الكلمات التي قد تكون صعبة الفهم لغير المصريين) والأسلوب
العلمي المُبسط في عرض الحلول.
بعد 10 سنين جواز:
سيد أتغير .. مبقاش زي زمان .. والفيران عملت حفلة طبل وزمر عند أمينة .. أمينة بقت وراه بعينيها في كل مكان في الكام الساعة اللي بقى يقضيهم في البيت بجسمه بس في حين إن عقله وعينيه في حتة تانية وهو ولا على باله .. وشه في وش الموبايل ليل نهار وابتسامات بمبررات مهزوزة من نوعية ( أوبااااا شوفتي فلان عمل إيه؟ ... ياااه سمعتي الخبر الفلاني؟! ... ده علان قالي كذا وترتان باعتلي كذا) وده كله كوم ومكالمات نص الليل اللي بتخليه يتسحّب من جنبها بشويش ويتكلم برة بصوت لا تسمعه الأذن المُجردة كوم تاني .. حتى الولاد لا بقى يهتم ولا يلعب معاهم زي الأول وكل محايلة منهم بتوزيعة منه ... بااااااس ... سيد أكيد بما لا يستدعي مجالاً للشك بيلعب بديله ومش ناقصها غير دليل مادي بين إيديها .
وكما قال الشاعر اللي منعرفوش: الست لما تشك تتحول لأجدعها ظابط مخابراتي!
بدأت أمينة تراقبه كمان برة البيت زي جواه ومن غير ما يحس بس موصلتش لجديد!! ... يا ترى حس بيها وغيّر التكنيك ولا ده آخره في اللعب ولا تكون ظلماه وكل دي أوهام في دماغها؟؟!! ... إذًا فالتليفون هو الحل اللي هيقطع شكها باليقين بس هتوصله إزاي ده وهو مرافقه في كل خطوة بيخطيها حتى ولو للحمام!!
وفي يوم انتهزت نومه وشخيره اللي جايب آخر الشارع وأتسحبت من جنبه وفي إيدها الموبايل وعلى وشها ابتسامة لاعب جاب الجون المؤهِل للكاس وجواها قلق وخوف من إن شكوكها تكون في محلها .. ويا فرحة ما تمّت .. الجهاز مقفول بكلمة سر ! ... بس دي مش عادة سيد !! ... طول عمره تليفونه سداح مداح!! ... إيه اللي جد وخلاه فجأة بقى منطقة عسكرية؟؟!! ... جربت كل التواريخ والأسامي المهمة في حياته من أول جد جدته لحد ولاده وفي الآخر يئست ورجّعت التليفون مكان ما جابته بكل خيبة أمل ونامت ودماغها زبادي خلاط من كتر التفكير ... فضلت على الحال ده كام يوم رايحة جاية وجاية رايحة مفيش في دماغها غير مراقبة سيد عن قرب أول ما يمسك موبايله في محاولة لالتقاط كلمة السر اللعينة وحتى الولاد جندتهم لحسابها ولا أجدعها عميل.
وبعد محاولات أصعب من امتحانات الفيزيا وصلت أمينة لكلمة السر وفتحت التليفون وكل شيء قدامها أنكشفن وبان وشكوكها بقت حقيقة مؤكدة ... سيد متعرف على واحدة ع الفيس بقاله شهوووور وهاتك يا رسايل حب وهيام على حسابه ورقم باسم رجالي متسجّل على تليفونه ولما طلبته من تليفونها ردت واحدة أتأكدت من غير ولا كلمة إنها نفس الست.
سيد بيخونها!! ... بعد 10 سنين عِشرة وخدمة وحب وثقة و3 أطفال بيخونها!! ... خيانته بالنسبة لها كانت زي القلم الجامد على وشها أو دوش تلج نازل فوق دماغها مع حرارة غيظ قايدة جواها!
بس يا ترى هتواجهه؟؟
ولو واجهته هيسكت ويعترف بغلطه ولا هيقلب الترابيزة عليها كالعادة وياخدها بالصوت قبل ما تغلبه؟؟
ولا هتقرر تبلع مرارة خيانته بنفس غير راضية وتسكت وتتفادى المشاكل عشان بيتها وعيالها؟؟
ولا هتوريله كيد النسا كما أُنزل؟؟!
أستنونا في الحلقة القادمة من السلسلة مع رد فعل أمينة على خيانة سيد وإزاي سيد ذات نفسه هيتصرف!
