11‏/11‏/2015

الأم والجنين علاقة خاصة جداً




الأم و الجنين ... علاقة خاصة





تظل المرأة الحامل تنتظر بفارغ الصبر منذ معرفتها بخبر حملها تلك اللحظة التي سوف يخرج فيها طفلها إلى الحياة حتى تتمكن من لمسه والتواصل معه والشعور به بين ذراعيها، ولكن في الحقيقة فإن بداية علاقتك الحقيقية بطفلك ليست لحظة خروجه للدنيا انما تبدأ من تلك اللحظة التي تعرفين فيها أنك حامل بل قد تكون قبلها أيضاً!!

إن علاقة الأم بجنينها علاقة معقدة جداً مليئة بالحب والمودة والمشاعر، فهو جزء منك بالقرب من قلبك يسمعك من الأعماق يشعر برغبتك به وشوقك للقائه و بكل ما يجول بخاطرك وبكل ما تشعرين به، ينزعج بتقلب مزاجك ويسعد بسعادتك، بل وقد يصل الأمر أن تعرضيه للخطر بسبب مشاعرك السلبية وحزنك أوصدمتك أو عدم رغبتك به لأي أسباب نفسية أو صحية مثلاً، ويستدل الأطباء على ذلك بزيادة ضربات قلب الطفل بانزعاج والدته، فعند انزعاج الأم أو خوفها كل المواد والهرمونات التي يفرزها الجسم -الأدرينالين مثلاً- تصل إلى الجنين عن طريق المشيمة وتتسبب في زيادة حركته وغيرها من التغيرات التي تؤثر على الطفل بأشكال مختلفة .. ففي هذه الفترة من حياتك - التي تعيشينها و طفلك لم ينفصل عن جسدك بعد - لن تجدي شخص في هذا العالم أقرب منه لكِ، ولن تجدي أحد يشعر بما بداخلك مثله!!

في دول كثيرة أجنبية - منها الأوربي و الآسيوي وغيرها - يهتم الأم والأب كثيراً بتلك الفترة ويكونون على دراية كاملة بامكانية التواصل مع جنينهم ويعلمون مدي أهمية هذا لطفلهم ومدى المتعة التي يحصلون عليها معه، فيبدؤون في القراءة له ومحادثته ويُسمعونه بعض الموسيقا الهادئة، وتبدأ الأم في كتابة ما تود أن تقوله لطفلها، وهناك الكثير من المراكز التي تلتحق بها الأم في فترة الحمل لتؤهل نفسها ولتكون على دراية بما يحتاجه منها طفلها ومن أبيه في فترة الحمل وما بعدها، ولكن للأسف في الدول العربية لا توجد هذه الثقافة بل وقد يجهل البعض امكانية التواصل مع الطفل في هذه الفترة من الأساس، وأهمية الحالة النفسية للأم وأثرها على الطفل جسمانياً ونفسياً.

يشعر الطفل بأمه ويتزايد احساسه بها وادراكه للبيئة الخارجية مع الأيام، وفي الشهر الخامس نظراً لتطور أعصاب الجنين يصبح قادراً على الشعور جيداً بالعالم المحيط ويتأثر بما حوله من أصوات بشكل خاص، كما أن الطفل يستطيع تمييز رائحة أمه وصوتها ويريحه سماعه، كما يرتاح للأصوات التي تريحها، وينزعج كثيراً من الضوضاء والأصوات التي تضايقها سواء كانت أصوات أشخاص أو أي شيء آخر، حتى صوت والده إن كان معتاداً على تعنيف والدته وازعجها أو ايذائها فانه ينزعج من صوته، وان اعتاد على هذا قد يصل الأمر أن يؤثر ذلك عليه حتى بعد ولادته ويتضح من ردة فعله تجاه والده وانزعاجه منه وعدم شعوره بالراحة معه وبكائه من سماع صوته أو اقتربه منه، فالطفل حديث الولادة يستطيع أن يميز الأصوات التي كان يسمعها وهو في داخل رحم أمه وتترك عليه غالباً نفس الانطباعات التي كان يشعر بها قبل أن يولد. 




- لذا عليك أن تتحدثي مع جنينك باستمرار لأن هذا يؤثر بشكل ايجابي جداً على نموه و صحته البدنية والنفسية، فهذه المحادثة تشعره بالأمان والمحبة.

- وأن يقوم والده بمحادثته أو قراءة قصة قصيرة له، فلهذا تأثير جيد على الطفل والأم معاً.

- استمعي إلى تلاوة القرآن الكريم مع طفلك فله تأثير ايجابي ومميز عليكما معاً، وعندما يعتاد الطفل على صوت معين يريح والدته وتكون في ميزاج جيد عند سماعه يصبح الطفل هادئ ويشعر بالسكينة والطمأنينة عند سماعه وهو في بطن أمه وبعد ولادته أيضاً.

- إذا كنتي تستمعين إلى الموسيقا فاستمعي إلى الموسيقا الهادئة مع طفلك.

- شاركي طفلك بكتابة بعض الكلمات و المشاعر او اليوميات في مذكرة صغيرة تحمل اسمه لتكون هديتك له عندما يكبر مليئة بمشاعر وذكريات تلك الأيام التي كنتم فيها جزء واحد.

- داعبي طفلك بلمس بطنك برفق خصوصاً في الشهور المتقدمة من الحمل، لتوصلي له الاحساس بالامان والطمأنينة، فشعور الأمان الذي يصل للطفل أثناء تواجده في بطن أمه وبعد ولادته وخلال مراحل نموه يجعله شخص متزن نفسياً، وبِدأً من الشهر السابع ونتيجة لضيق الرحم بسبب كبر حجم الجنين ستزداد حركته وعندما تتلمسين نطنك وتشعرين بقدمه مثلاً قومي بالضغط عليها بخفة براحة يدك وسوف تشعرين بردة فعله، ربتي على بطنك وأسمعيه كلماتك العذبة وشاركي والده تلك اللحظات فهذه لحظات تواصل مميزة جداً، أما إذا كانت هذه الحركات موجعة لكِ فحاولي أن تغيري وضعيتك ان كنتي واقفة فاجلسي أو ان كنتي جالسة فاسترخي لا تبقي على نفس الوضعية، وتواصلي معه بشكل رقيق.

- حاولي دائماً أن تكوني في حالة استقرار نفسي وابتعدي عن التوتر والانفعال، كوني راضية سعيدة هادئة، وأحيطي طفلك ببيئة هادئة ومريحة ومستقرة قدر الامكان.

- احرصي على أن تكون الأجواء بينك وبين والده هادئة ومستقرة، وعلى والده أن يحافظ على استقرارك النفسي والعاطفي وأن يشعرك بالطمأنينة فهذا له أثره الكبير على طفليكما.

- حضري له غرفته وما سيحتاجه قبل وصوله أو على الأقل شاركي بهذه التحضيرات، فذلك سيشعرك بالسعادة وهو ما سينعكس على طفلك الذي يشاركك هذه اللحظات بالتأكيد.

- احرصي على تغذيتك واجعليها مليئة بالعناصر المختلفة في أنواع مختلفة من الطعام، لأن هذا لا يؤثر فقط على تغذية طفلك وصحته، بل يذهب بعض الأطباء إلى أن هذا يؤثر على ذوق طفلك في الطعام، لأن ما تأكليه تصل نكهاته إلى طفلك في السائل الأمينوسي المحيط به.
 
إذاً فعلاقتك بجنينك أكبر بكثير من مجرد تغذية وتقلصات ومن ثم حركة في شهور حملك المتقدمة، فهي بكل ما فيها تؤثر على التوازن النفسي لطفلك وعلى ثقته بنفسه، فحبك له وتواصلك معه يشعره بالثقة والهدوء النفسي ويجعل عقله وجسمه ينموان بشكل سليم وطبيعي، انها علاقة خاصة جدا جدا لا يعرف مدى حساسيتها ورقتها وجمالها إلا انت، فلا تضيعيها وابدئي بالاحساس بها واستمتعي معه بكل لحظة فيها، حتى يخرج إلى الحياة سالماً معافاً بإذن الله.

انتظرونا في الحلقات القادمة مع :

الحلقة الرابعة: الحمل والصيام وممارسة الرياضة 
الحلقة الخامسة: الحمل والأمراض المزمنة والوراثية 
الحمل والإدمان

ويمكنك الرجوع إلى :
                             







هناك تعليق واحد:

  1. casino.cafe nc online slots game
    casino.cafe 김해 출장안마 nc online slots game. 오산 출장샵 1,000+ · Play Live Casino Games at Cafe 나주 출장샵 N GO · Casino N 광명 출장마사지 GO · Casino Games at Bally's · Table 거제 출장샵 Games at Café N GO · Poker

    ردحذف