كن لها براد بت لتقارنها بانجلينا ... متقارنيهوش بجوز منار وبس
ارتبطت شخصيتا "سي السيد وأمينة" في موروثنا الثقافي المصري والعربي بمعاني القمع والاستبداد حيث الرجل القاسي المُتغطرس متمثل في شخصية سي السيد والمرأة المُستكينة ضعيفة الشخصية مُتمثلة في أمينة حتى أصبح اقتران الاسمين سويًا كالمارد في ذاكرتنا، لذا فقد قررنا قتل المارد وصرف روحه وإضفاء روح العصر على حياة زوجين مصرييّن يُدعان "سيد وأمينة" المليئة بالمواقف التي تبرز سمات شخصية كُلٍ منهما والتي قد يجدها أيٌ منا في شريك\ة حياته وعرضها عليكم تاركين لكم الحكم بعيدًا عن طرفي النزاع ، وفي نهاية كل موقف سنقوم بطرح آراء ونصائح الخُبراء حول أساليب التعامل مع كل سمة وأساليب التغيير إن وُجدت عبر حكايا تجمع بين العامية المصرية (مع إدراج المعاني العربية الفُصحى لبعض الكلمات التي قد تكون صعبة الفهم لغير المصريين) والأسلوب العلمي المُبسط في عرض الحلول.
أمينة خارجة من الحمام وطبق الغسيل التقيل على قلبها في طريقها لبلكونة الصالة والصالون المفتوحين على بعض عشان تنشر فتلاحظ إن سيد اللي نسي يغيّر المحطة زي كل مرة على قناة الأخبار قبل ما أمينة تقفشه أو الولاد يشوفوه مبحلق في شاشة التليفزيون وبيتفرج على راقصة أجنبية معروفة(انتوا عارفينها لوحدكم فبلاش نجيب في سيرة الناس) فراحت حاطة طبق الغسيل في الأرض وياكش يولع النشير وراحت واقفة جنب سيد بتستحلف له وإيد في وسطها والتانية تحت دقنها ولما محسش بوجودها راحت واقفاله قصاد التليفزيون حب يغير المحطة بس كان غيره أشطر وابتدت أسئلة أمينة النارية اللي نار غيظها وغيرتها أشد منها: عجباك؟!!
سيد بيبلع ريقه بالعافية ولا اللي اتقفش بالجرم المشهود: لأ مش القصد.
أمينة: أومال بتتفرج عليها ومبحلق فيها قوي كده ليه؟
سيد: أصل قناة الأخبار غيروا ترددها ولقيت دي قدامي بالصدفة.
أمينة: كداب
سيد خدها بالصوت العالي قبل ما تغلبه: جرى إيه يا أمينة هو تحقيق ولا إيه وفيها إيه يعني لما اتفرج زي غيري وآه يا ستي عجباني تعرفي تبقي زيها؟
أمينة: يعني أنا كده من شوية مش كله من الخلفة وشغل البيت وشيل الهم... فاكر زمان لما كنت بتجري ورايا وتتمنالي الرضا أرضى.
سيد: كنت مغفل
أمينة: خلاص يا أخويا أحنا فيها شيل ده من ده يرتاح ده عن ده وروح لست (.......) بتاعتك خليها تنفعك ده لو رضيت بيك ولا عرفت حتى توصلها
سيد: ومترضاش ليه يعني؟
أمينة: بص لشكلك في المراية وإنت تعرف.
سيد: الراجل ميعيبوش غير جيبه
أمينة: جيب إيه يا أبو جيب إنت صدقت نفسك ولا إيه شوف منار بنت خالتي جوزها معيشها إزاي وإنت تعرف إن اللي عندك ده شنطة بلاستيك مش جيب.
سيد: رجعنا تاني لمنار بنت خالتي ... وسوزان بنت عمتي ... مش كفاية دافع دم قلبي وبيتي اتخرب شبكة ومهر وفرش عشان تبقي زي بنت خالتك وبنت عمتك وبنت سلفتك ... لو أعرف كده كنت اترهبنت أرحملي.
عزيزتي أمينة:
سيد كان اختيارك من البداية مش اختيار بنت الجيران وعارفة وضعه برضو من الأول والمثل بيقول(كل برغوث على أد دمه) يعني مش لازم إمكانيات سيد تبقى زي إمكانيات جوز منار بنت خالتك ولا خطيب سمر بنت عمك الفلوس وسيلة لتحقيق غاية ومش دايمًا بتكون وسيلة للسعادة بالعكس ياما بنشوف أغنياء محرومين من نعم يتمنوا زوال فلوسهم كلها في سبيل إنها تبقى عندهم ربنا سبحانه وتعالى زي ما اسمه الرزاق الغني الكريم اسمه العدل ومن ضمن عدله توزيع أرزاق العباد في النواحي اللي جل علاه يعلم إنها أنسب وأصلح ليهم والدنيا زي ما بتدي حاجة بتاخد قصادها حاجة وده برضو من عدل ربنا مفيش حد في حياته بياخد كل حاجة كل واحد بياخد رزقه 24 قيراط وكل قيراط في مكانه المظبوط ربنا رزقك بزوج صعب حبتين ومجننك 3 حبات بس بيحبك من جواه حتى لو رمى في وشك دبشتين تلاتة ورزقك بولاد شياطين بس مخليين لحياتكم طعم وياما بشقاوتهم ومواقفهم ولماضتهم رسموا البسمة على وشوشكم ولو دورتي هتلاقي فيض نعم لو قعدتي تشكري ربنا عمرك كله مش هتوفيّه فضله ... ربنا أنعم عليكي بنعم ممكن متكونش عند منار أو سمر أو غيرهم رغم فلوسهم الكتير ولو موجودة ممكن متكونش بنفس الكيفية اللي تخليهم سعداء زي ما انتي فاكرة كل واحد وله همه وكل هم على مقاس صاحبه فمن الآخر متبصيش لما فضّل الله به الآخرين عنك لأنه فضّلك عنهم برضو بحاجات تانية هما بيتمنوها ... وبدل ما تقارني إمكانيات سيد بغيره شجعيه يسعى ويكون أفضل شجعيه على الطموح عشان حياتكم أنتم تكون أحلى مش عشان تبقوا زي غيركم!!
عزيزي سيد:
المثل بيقول(اطبخي يا جارية كلّف يا سيدي) مع التحفظ على كلمة(جارية) لإن أمينة زوجة وحبيبة وشريكة عمر مش مجرد جارية ... قصره عشان انت نسايّ ... الكلمة الحلوة من القلب تنقل مراتك من الأرض للسما حتى وانت بتنتقد وضعها وبتنصحها بالتغيير ... حسسها إنك بتحبها في كل حالاتها ونفسك ترجعوا سوا زي زمان ... هاتلها واحدة تساعدها في هدة التنضيف الأسبوعية ولو مرة أو مرتين في الشهر ... لو موجود شيل عنها الولاد شوية وهي بتعمل شغل البيت هتنجز أسرع وكله وقت هيبقى في صالحك انت ... احجزلها في بيوتي سنتر إن شالله كوافير ريري اللي ع أول الشارع واشترك لها في جيم أو هاتلها مشاية ولا عجلة وشجعها على الرياضة ولو المشي أضعف الإيمان .. العب معاها وقت فراغك واهتم انت كمان بنفسك وشكلك ووزنك ... كن لها براد بت تكن لك انجلينا جولي ... المقارنة والانتقاد الجارح عمره ما كان حل ... لو فكرت شوية في اللي بتقارنها بيهم هتكتشف إن نصهم مش زي ما انت فاكرهم والصناعي فيهم أكتر من الطبيعي ... انت اخترت جوهرتك من البداية واهتمامك بيها هيزيد بريقها واهمالك هيطفيها.
عزيزي سيد ... عزيزتي أمينة:
سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه قالها حكمة(من راقب الناس مات همًا) والمراقبة مش بس لعيوب وأخطاء وذنوب الغير ولكن ساعات كمان بتكون لنعم ربنا اللي فضّلهم بيها عنا لحكمة يعلمها وللآسف ساعات بنتمني نكون مكان مُذنب بدل ما ندعي له بالهداية وندعي لنفسنا ولأحبائنا منكونش زيه.
الرضا ... كلمة من 3 حروف لو خدناها مبدأ لحياتنا هنفرح بكل تفصيل فيها وهتكون الساعة فيها 60 دقيقة حياة.
وفي المقابل عدم الرضا بيقلب حياتنا لموت بالبطيء وهم ومشاكل ولا كان لها داعي ومع ناس في أوقات بيقلب لسخط على حكم الله وحسد على الآخرين يعني ذنب 2*1 ومهما سخطت وحسدت واعترضت مش هتاخد غير رزقك حتى لو النعمة راحت من عند غيرك فمش هتكون ليك غير بإرادة الله فبدل ما تضيع وقتك في التأفف استثمره في دعوة لله جايز تجيبلك اللي بتتمناه .
وآخر حكمة(كن أفضل لنفسك ولأحبائك لا لتشبه الآخرين)
للمزيد من حلقات سيد وأمينة: سلسلة سيد وأمينة بروح العصر


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق